الشيخ محمد الزرندي الحنفي

39

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

عن الله عز وجل أن نشهد أن لا إله إلا الله فقبلناه ( 1 ) وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا ، وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله عز وجل ؟ فقال النبي ( ص ) : ( والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل ) . فولى الحارث ( 2 ) بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو آتنا بعذاب أليم . فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله عز وجل بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله . وأنزل الله عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج ) * ( 3 ) . والآيات الواردة في فضله ( رضي الله عنه ) كثيرة ، لكني ذكرت منها ما حضرني ذكره وطاب نشره . [ في مكانته عند رسول الله ( ص ) وفضائله ] وروى ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي ( ص ) نظر إلى علي بن أبي

--> ( 1 ) في الأصل : ( ففعلناه ) ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر . ( 2 ) في الأصل : ( الحرب ) ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر . ( 3 ) تفسير الثعلبي ( مخطوط ) : 305 ، ورواه في تفسير الآية الكريمة من شواهد التنزيل 2 : 286 بأسانيد عن عيينة عن جعفر الصادق ( رضي الله عنه ) ، ثم رواه بأسانيد اخر عن حذيفة بن اليمان وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وابن عباس ، الدر المنثور 8 : 277 ، الكشاف 4 : 608 ، معاني القران للفراء 3 : 183 ، فيض القدير 6 : 218 ، نور الابصار : 87 .